عبد الرحمن، عن حصين بن عبد الرحمن،
عن هلال بن يساف، قال: قدمت الرقة فقال لي بعض أصحابي: هل لك في رجل من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: قلت: نعم غنيمة، فدفعنا إلى وابصة بن معبد قلت لصاحبي: نبدأ، فنظر إلى دله فإذا عليه قلنسوة لاطئة ذات أذنين، وبرنس خز غبر، وإذا هو معتمد على عصا في صلاته، فقلنا له بعد أن سلمنا، فقال: حدثتني أم قيس بنت محصن، أن رسول الله ﷺ لما أسن، وحمل اللحم اتخذ عمودًا في الصلاة يعتمد عليه.
[صحيح] (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله: (وإذا هو معتمد على عصا في صلاته).
وأجيب:
هذا الفعل من الصحابي ﵁ يدل على جواز الاعتماد على العصا في الصلاة إذا احتاج إليه المصلي، ولا يدل على أن ذلك فرض؛ لأن أفعال النبي ﷺ لا تدل على الوجوب إلا أن يكون بيانًا لمجمل واجب، فكيف بفعل الصحابي، والله أعلم.
الدليل الثاني:
(ح-٣٥١٧) روى البخاري في صحيحه من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: … إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. وقد رواه مسلم (¬٢).