(ح-٣٥٢٠) وقد روى الشيخان من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة،
عن عائشة ﵂ قالت: … كان النبي ﷺ يقول: خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لن يمل حتى تملوا، وكان يقول: أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه، وإن قلَّ (¬١).
الدليل الثاني:
(ح-٣٥٢١) وروى البخاري ومسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: سقط النبي ﷺ عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا … وذكر الحديث (¬٢).
(ح-٣٥٢٢) وروى البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به … فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون (¬٣).
قال ابن حزم: «وليس له أن يعمل في صلاته ما لم يؤمر به، ولو كان ذلك فضلًا لكان رسول الله ﷺ أولى بذلك، لكنه لم يفعله، بل صلى جالسًا إذ عجز عن القيام، وأمر بذلك من لا يستطيع، فصلاة المعتمد: مخالفة لأمر رسول الله ﷺ» (¬٤).
الدليل الثالث:
(ح-٣٥٢٣) روى مسلم، من طريق سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، قال:
أخبرتني عائشة أن رسول الله ﷺ قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (¬٥).