ومن السنة دليل عام وخاص:
(ح-٣٥٢٤) أما العام فلما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: .... إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فَائْتُوا منه ما استطعتم، ورواه مسلم (¬١).
(ح-٣٥٢٥) وأما الخاص فلما رواه البخاري من طريق إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني الحسين المكتب، عن ابن بريدة،
عن عمران بن حصين ﵄، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جَنْبِ (¬٢).
وأما الدليل من الإجماع: فقال ابن بطال في شرح البخاري: «العلماء مجمعون أن فرض من لا يطيق القيام أن يُصَلِّيَ الفريضة جالسًا» (¬٣).
وقال ابن قدامة: «أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالسًا» (¬٤).
وقال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن فرض من لا يطيق القيام أن يصلي جالسًا» (¬٥).
وكذلك نقل الإجماع ابن حزم في المحلى، والخطيب في مغني المحتاج (¬٦).
وسبق التفصيل في الخلاف إذا لم يستطع القيام والجلوس إلا مستندًا في الفصل السابق فارجع إليه إن شئت.