[م-١١٤١] إذا كان فرض المصلي الجلوس، فجلس في صلاته كيف شاء صحت صلاته ما دام يصدق عليه أنه قاعد، فلا يجب للقعود هيئة مخصوصة، وهذا قول جمهور أهل العلم.
جاء في العناية شرح الهداية: «روى محمد عن أبي حنيفة أنه يقعد كيف شاء» (¬١).
زاد ابن قطلوبغا: «إن شاء محتبيًا، وإن شاء متربّعًا، وإن شاء على ركبتيه كما في التشهد» (¬٢).
وقال ابن شاس المالكي: «لا تتعين في القعود هيئة للصحة، لكن الإقعاء مكروه» (¬٣).
وقال مثله الغزالي في الوسيط (¬٤).
وقال النووي: «قال أصحابنا: وإذا صلى قاعدًا لعجزه في الفريضة، أو مع القدرة في النافلة، لم تتعين لقعوده هيئة مشترطة، بل كيف قعد أجزأه، لكن يكره الإقعاء» (¬٥).
وفي شرح مسلم: «الخلاف في الأفضل» (¬٦).
وفي الإقناع: «حيث جاز ترك القيام فقاعدًا متربعًا ندبًا، وكيف قعد جاز» (¬٧).
وفي رواية عن أحمد: يصلي متربعًا وجوبًا (¬٨).
واختلفوا في الهيئة المختارة:
فقيل: افتراشه أفضل من تربعه، وهو أحد الأقوال في مذهب الحنفية، اختاره الفقيه أبو الليث، والسرخسي وصححه صاحب الهداية، وبه قال زفر، وفي الخلاصة والتجنيس والفتاوى الوَلْوَالِجيَّةِ نسبة إلى ولوالج: الفتوى على قول زفر،