قال ابن حجر تعليقًا على كلام ابن عبد البر: «المشهور عن أكثر العلماء أن هيئة الجلوس في التشهد سنة، فلعل ابن عبد البر أراد بنفي الجواز إثبات الكراهة» (¬١).
وكذلك أجمعوا: أنه من لم يقدر على هيئة الجلوس في الصلاة، صلى على حسب ما يقدر، و ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾» (¬٢).
هذا ما يخص الأقوال، وننتقل منه إلى الأدلة.
دليل من قال: يصلي متربعًا:
الدليل الأول:
(ح-٣٥٢٦) أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن حفص، عن حميد، عن عبد الله بن شقيق،
عن عائشة قالت: رأيت النبي ﷺ يصلي متربعًا.
[رجاله ثقات إلا أنه معلٌّ، خالف فيه حفص كل من رواه عن حميد، بل وكل من رواه عن ابن شقيق، وقد يكون الخطأ من الحفري، وقد أعله النسائي وابن نصر المروزي] (¬٣).