ورواه البيهقي من طريق شعبة، عن حصين، عن الهيثم،
عن عبد الله هو ابن مسعود قال: لأن أقعد على جمرة أو جمرتين أحب إلى من أن أقعد متربعًا في الصلاة (¬١).
[تفرد به الهيثم بن شهاب عن ابن مسعود، وليس له عن ابن مسعود إلا هذا الأثر، وأين أصحاب ابن مسعود] (¬٢).
وأجيب:
يحتمل أن يكون كلام ابن مسعود متوجهًا للتربع في جلوس التشهد؛ لأنه خلاف السنة، ولأن الأثر لم يتعرض لصلاة المريض، ولهذا أعقب الأثر عبد الرزاق بقوله: إذا كان صلى قائمًا فلا يجلس يتشهد متربعًا، فأما إذا صلى قاعدًا فليتربع. اه
الدليل الثالث:
الجلوس ينبغي أن يوافق هيئة الجلوس في الصلاة. ولا يعرف الجلوس في الصلاة إلا مفترشًا كالجلوس بين السجدتين وجلوس التشهد.
الدليل الرابع:
أن التربع فيه نوع تجبر، بخلاف الجلوس على الركبتين فإنه أقرب إلى التواضع والخشوع وهو المناسب في حال الصلاة.
ويناقش:
لا يسلم أن التربع فيه نوع تجبر، ولو كان ذلك لكره التربع خارج الصلاة، ولا أعلم أن أحدًا من أهل العلم كره جلوس التربع خارج الصلاة.