قال القدوري في مختصره: «فإن لم يستطع الركوع والسجود أومأ إيماءً برأسه، وجعل السجود أخفضَ من الركوع» (¬١).
وجاء في البحر الرائق نقلًا عن شمس الأئمة الحلواني: «المومي إذا خفض رأسه للركوع شيئًا ثم للسجود جاز» (¬٢).
وقال في تحفة الفقهاء: «الصلاة في حقه بالإيماء وذلك بتحريك الرأس والوجه» (¬٣).
وقال الكاساني: «الإيماء: هو تحريك الرأس» (¬٤).
وقال ابن عابدين: «(قوله أومأ) حقيقة الإيماء طأطأة الرأس، وروي مجرد تحريكها» (¬٥).
وجاء في كتب الحنفية: «ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى الأرض بأقصى ما يمكنه» (¬٦).
وقوله: (لا يلزمه): نفي للوجوب، ولا يستلزم نفي الجواز، وقد قالوا فيما لو رفعت له وسادة فسجد عليها صح سجوده مع الكراهة إن كان معه إيماء، ومن باب أولى لو كانت الوسادة على الأرض فسجد عليها، فهذا فيه انحناء مع الإيماء، فهذا مثله (¬٧).
وقال الجمهور: يحني رأسه وظهره، وبه قال ابن حزم (¬٨).
وهل يجب أن يحني رأسه وظهره ما أمكنه؟ قولان:
أحدهما: يجب أن يومئ ببدنه ما أمكنه، ويجعل إيماء السجود أخفض من الركوع،