وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، ورجحه ابن بشير، ومال إليه خليل من المالكية، ونسبه القرافي للإمام مالك في الذخيرة (¬١).
وقيل: لا يجب فيه الوسع، بل يجزئ ما يكون إيماء مع القدرة على أكثر منه، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، وبه قال المازري (¬٢).
جاء في المدونة: قلت لابن القاسم: كيف الإيماء بالرأس دون الظهر؟
قال: بل يومئ بظهره وبرأسه. قلت: هو قول مالك؟ قال: نعم» (¬٣).
وجاء في جواهر الدرر: «واختلف هل يوجب فيه -أي: في الإيماء- الوسع، أي: انتهاء ما يطيقه من الانحطاط، حتى لو قصر عنه بطلت صلاته، وهو تأويل اللخمي، أو لا يجب فيه الوسع، بل يجزئ ما يكون إيماء مع القدرة على أكثر منه؟ تأويلان» (¬٤).
وقال النووي: «فإن عجز عن الركوع والسجود على ما ذكرنا أتى بالممكن وقرب جبهته قدر طاقته، فإن عجز عن خفضها أومأ» (¬٥).
وجاء في الفروع: «ويلزمه الإيماء بركوعه وسجوده ما أمكنه، نص عليه (و) -أي: وفاقًا للأئمة- وقال أبو المعالي: وأقل ركوعه مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة» (¬٦).
وجاء في كشاف القناع: «وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه» (¬٧).
سبب الخلاف:
اختلافهم في الحركة بين الأركان، أهي فريضة مقصودة في نفسها، أم هي