الفريضة من المضطجع المعذور؛ لأن الاضطجاع ليس من هيئة الصلاة خلافًا للجلوس (¬١).
جاء في البيان والتحصيل: «قال عيسى -يعني: أبا محمد بن دينار القرطبي-: لا يومئ من غير علة ولا عذر في نافلة ولا مكتوبة» (¬٢).
وقال ابن رشد: «لم يعلم أن رسول الله ﷺ ولا أحدًا من سلف الأمة ترك السجود في صلاة النافلة مع القدرة عليه كما ترك القيام فيها مع القدرة عليه» (¬٣).
وكلام ابن رشد يتكلم عن فعل السلف فالمصلي لا يدع السجود على الأرض مع القدرة عليه في النفل، لسهولة القيام به ولعظم ثوابه، ولا يلزم من ذلك عدم الصحة لو أنه أومأ بالسجود.
وحكى ابن عبد البر الإجماع على أنه لا يجلس متربعًا في الفريضة من غير عذر قياسًا على صحة التربع في النافلة إذا جلس في موضع القيام في أصح أقوال