وقال أبو الخطاب الحنبلي في الهداية: «فإن عجز عن ذلك أومأ بطرفه ونوى بقلبه» (¬١).
ولم يذكر الصلاة بالقلب وحده، وكذلك فعل صاحب المنتهى من المتأخرين وتابعه في غاية المنتهى، خلافًا لصاحب الإقناع.
وقال ابن قدامة في المغني: «وإن لم يقدر على الإيماء برأسه، أومأ بطرفه، ونوى بقلبه، ولا تسقط الصلاة عنه ما دام عقله» (¬٢).
قال ابن مفلح: «يحتمل أنه أراد: إذا عجز عن الإيماء بطرفه سقطت الصلاة، ويكون قوله: ولا تسقط الصلاة ما دام عقله ثابتًا، يعني: على الوجه المذكور، وهو قدرته على الإيماء بطرفه» (¬٣).
وقال في المنتهى: «فإن عجز أومأ بطرفه ناويًا مستحضرًا الفعل والقول إن عجز عنه بقلبه، كأسير خائف ولا تسقط» (¬٤).
قال البهوتي في شرح المنتهى: «(ولا تسقط) الصلاة عن مريض ما دام ثابت العقل؛ لقدرته على الإيماء بطرفه مع النية بقلبه» (¬٥).
فعلل عدم السقوط لقدرته على الإيماء مع النية، ولم يحمل قوله: ولا تسقط: أي ينوي بقلبه وحده.
ونقل ابن الهمام عن محمد بن الحسن أنه قال: «لا أشك أن الإيماء برأسه يجزئه، ولا أشك أنه بقلبه لا يجزئه، وأشك فيه بالعين» (¬٦).
وقيل: ذكر القلب على وجه التخيير: إن شاء صلى بطرفه، وإن شاء صلى بقلبه.
جاء في الإنصاف: «قال في التبصرة: صلى بقلبه أو طرفه.
وقال القاضي في الخلاف وتبعه في المستوعب: أومأ بعينيه وحاجبيه، أو