أومأ بالركوع قائمًا، وأومأ بالسجود جالسًا، وبه قال زفر من الحنفية (¬١).
وقال المازري: «لا يخلو القائم: أن يقدر على الجلوس ليسجد، أو لا يقدر على ذلك. فإن قدر على ذلك وعجز عن الركوع أيضًا صلى قائمًا وأومأ للركوع، ثم جلس وأومأ للسجود» (¬٢).
وقال اللخمي: «وإذا كان بالمصلي ما يمنعه من الركوع والسجود دون القيام والجلوس؛ فإنه يستفتح الصلاة قائمًا، فيقرأ، ثم يومئ للركوع، ثم يجلس، ثم يومئ للسجود» (¬٣).
وجاء في دقائق أولي النهى: «ومن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود، أومأ بركوع قائمًا؛ لأن الراكع كالقائم في نصب رجليه، وأومأ بسجود قاعدًا؛ لأن الساجد كالجالس في جمع رجليه، وليحصل الفرق بين الإيماءين» (¬٤).
حجة الحنفية:
الحجة الأولى:
أن القيام ليس مقصودًا لذاته، وإنما المقصود من القيام التوصل به إلى السجدة؛ لما فيه من نهاية التعظيم.