قال في الهداية: «وإن قدر على القيام، ولم يقدر على الركوع والسجود، لم يلزمه القيام، ويصلي قاعدًا يومئ إيماء؛ لأن ركنية القيام للتوصل به إلى السجدة لما فيه من نهاية التعظيم» (¬١).
وقال الكاساني: «ولأن السجود أصل، وسائر الأركان كالتابع له، ولهذا كان السجود معتبرًا من دون القيام، كما في سجدة التلاوة، وليس القيام معتبرًا بدون السجود، بل لم يشرع بدونه، فإذا سقط الأصل سقط التابع ضرورة» (¬٢).
الحجة الثانية:
وقال ابن نجيم: «القيام ليس بركن مقصود؛ ولهذا جاز تركه في النفل من غير عذر» (¬٣).
ولأنها صلاة لا ركوع فيها ولا سجود، فسقط فيها القيام كصلاة النافلة على الراحلة.
ونوقش هذا من وجوه:
الوجه الأول:
أن طول القيام أفضل من كثرة السجود، وهو قول الإمام أبي حنفية، وأحد القولين عن محمد بن الحسن، وهو مذهب الشافعية، وأحد القولين عند المالكية، واستظهره ابن رشد في التحصيل، وهو رواية عن أحمد (¬٤).