الفصل الثاني عشر في الرجل إن صلى منفردًا قام أو جماعة جلس
المدخل إلى المسألة:
القيام ركن بالاتفاق والجماعة مختلف في وجوبها، والأئمة الأربعة على عدم وجوبها في المسجد.
قال في حديث أبي هريرة: وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه. رواه البخاري.
مراعاة الواجب في العبادة أولى من مراعاة الواجب لها، هذا على القول بأن الجماعة في المسجد واجب.
الفضيلة المتعلقة بذات العبادة أولى من الفضيلة المتعلقة بمكانها.
تركت الجماعة لحضور الطعام، ولشهوة أكل الكراث والبصل، فالمريض أولى بالعذر إذا ترك الجماعة لمصلحة ركن القيام.
من ترك الجماعة معذورًا، حسب له الأجر كاملًا، فكيف إذا كان ذلك أيضًا لمصلحة ركن من أركان الصلاة.
[م-١١٤٨] اختلف العلماء في مُصَلٍّ إنْ صلى منفردًا صلى قائمًا، وإن صلى في جماعة صلى جالسًا، فأيهما يقدم؟
فقيل: يصلي منفردًا وجوبًا، وهذا ظاهر مذهب الحنفية، واختاره بعض الشافعية، وهو قول في مذهب الحنابلة، قدمه أبو المعالي، وصوبه في الإنصاف، قال في التنقيح: وهو أظهر (¬١).