* فتحصل من الخلاف قولان:
الأول: لا يوجد وقت اضطرار، وهذا مذهب الشافعية، وداود الظاهري، وبه قال عكرمة، والثوري، وإسحاق.
الثاني: تقسيم الوقت إلى: وقت اختيار، ووقت اضطرار، وهذا مذهب الحنفية والمالكية، والحنابلة في الجملة.
إذا عرفت هذا نأتي على ذكر أدلة الخلاف على هذا التقسيم:
* دليل من قال: لا يوجد وقت اضطرار:
الدليل الأول:
(ح-٣٨٢) ما رواه الشيخان من طريق مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد، وعن الأعرج، حدثوه،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر (¬١).
ورواه ابن حبان من طريق زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، وبسر بن سعيد، وعبد الرحمن بن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: من صلى من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس لم تَفُتْهُ الصلاة، ومن صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس لم تَفُتْهُ الصلاة (¬٢).