أصح الوجهين» (¬١).
• حجة هذا القول:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٧].
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣].
الدليل الثاني:
كل الواجبات الشرعية تسقط بالعجز عنها،
قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧].
فالعجز عذر شرعي، فكل من فقد أهلية الاجتهاد انتقل إلى بدله وهو التقليد.
الدليل الثالث:
يسقط الاجتهاد عن الأعمى العاجز بالإجماع، لقوله تعالى:
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١]، وعمى البصيرة كعمى البصر بجامع أن كلًّا منهما قد عميت عليه الدلائل.
الدليل الرابع:
تَعَلُّمُ أدلة دخول الوقت ليس من فروض الأعيان؛ لجواز تقليد المؤذن ولو من قادر على الاجتهاد، فالعاجز من باب أولى لا يجب عليه.
القول الثاني:
يجوز للأعمى دون البصير، وهو قول القاضي أبي الطيب من الشافعية (¬٢).
• وجه هذا القول:
أن البصير يمكنه أن يتعلم دلائل دخول الوقت، فتقصيره لا يكون عذرًا يسوغ له التقليد بخلاف الأعمى فإن دلائل الوقت بصرية تتعلق بموقف الشمس من الكون فيشق عليه احتساب الوقت بالمضي.