وهذا أضعف؛ لأن النص محفوظ أن العصر تدرك بإدراك ركعة، فدل على أن الأربع للأولى.
ويظهر الفرق بين القولين فيما لو أدرك مقدار أربع ركعات من وقت العشاء، فعلى القول الأول يكون مدركًا للمغرب والعشاء، وعلى الثاني يكون مدركًا للعشاء فقط (¬١).
وقال الحنابلة: إذا أدرك من الوقت قدر تحريمة وجبت تلك الصلاة، والتي تجمع إليها، وهو الأصح في مذهب الشافعية (¬٢)، وقد قال بهذا القول جماعة من التابعين منهم عطاء (¬٣)، وطاوس (¬٤)، ومجاهد (¬٥)، وإبراهيم النخعي (¬٦)، والحكم (¬٧).
قال أحمد: «عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده قال: لا تجب إلا الصلاة التي طهرت في وقتها وحدها» (¬٨).
وقال المرداوي في الإنصاف: «وإن كان في وقت صلاة تجمع مع ما قبلها إليها لزمه قضاؤها بلا نزاع» (¬٩).