وقال الحنابلة والشافعية: سقط عنه الواجب (¬١).
فإن لم يفعل مع القدرة على التعلم أثم، وعليه الإعادة مطلقًا عند الشافعية والحنابلة (¬٢).
وقال المالكية: يقضي من الصلوات ما صلاه فذًّا في الأزمنة التي فرط فيها، ولا يقضي ما ائتم فيها بمن يحسنها (¬٣).
وقال أشهب: صلاته صحيحة ولو صلى فذًّا (¬٤).
• وجه القول بالأمر بالوجوب:
أمر الله تعالى بالصلاة، والأمر بها أمر بتحصيل كل ما يجب لها وفيها، أو يشترط لصحتها؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ولأن تأخير الصلاة إلى آخر وقت الاختيار مباح، وتعلم الفاتحة واجب للصلاة، فلزمه تحصيله إذا أمكنه كسائر شروطها.
• وجه قول المالكية يجب عليه أن يأتم بمن يحسنها:
هذا القول مبني على أن قراءة الإمام قراءة لمن خلفه.
(ح-٤٢٨) فقد روى أحمد من طريق الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي (¬٥)،