الفرع الثاني في تعجيل الظهر في غير شدة الحر
المسألة الأولى
في تعجيل الظهر مع الصحو
المدخل إلى المسألة:
• أمر الله بالمحافظة على الصلوات، ومن المحافظة عليها تعجيلها؛ ليأمن الفوت بالنسيان والأشغال والعلل.
• تعجيل الصلوات في أول وقتها أفضلُ إبراءً للذمة، والأصل فيه عموم قوله: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾، إلا ما استثني.
• يستحب تأخير الصلاة عن أول الوقت لتحقيق مصلحة إما للمصلي أو للصلاة، كتأخير الظهر في شدة الحر، والعشاء إلى ثلث الليل الأول إذا لم يشق، وعند الاشتباه بدخول الوقت، ولتحصيل الجماعة، وللمتيمم إذا رجا وجود الماء، وعند حضور الطعام، ولتحصيل شرط أو تعلم واجب ونحوها.
• لا يأثم المصلي بتعجيل ما يستحب تأخيره من الصلوات، ولا بتأخير ما يستحب تعجيله ما لم يخرج الوقت، أو يضيق عن فعل العبادة جميعها.
[م-١٩٥] تكلمت فيما سبق عن استحباب الإبراد في الظهر في شدة الحر، فإذا لم يكن حر، وكان الجو صحوًا:
فقيل: يستحب تعجيل الظهر مطلقًا للفرد والجماعة،، وهو رواية عن مالك (¬١)،