وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري في المسند، ومعجم الطبراني، وحديث عبد الله بن عمرو عند البيهقي، في صلاة جبريل بالنبي ﷺ، وكلاهما ضعيف وسبق تخريجهما.
• دليل المالكية على وجود وقت مشترك بين الظهر والعصر:
ذكرت أدلتهم في مسألة آخر وقت الظهر، فأغنى ذلك عن إعادته.
• دليل أبي حنيفة على أن وقت العصر يبدأ إذا صار الظل مثليه:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤].
وجه الاستدلال:
ظاهر الآية ينفي أن يكون أول وقت العصر بعد المثل؛ لأن ذلك إلى الوسط أقرب منه إلى الطرف، وإذا لم يكن بعد المثل: فهو بعد المثلين (¬١).
• ونوقش هذا:
الوجه الأول:
بأن الحنفية فسروا إحدى صلاتي طرفي النهار: بأنها صلاة العصر، وهو واحد من التفسيرات التي ذكرت في الآية، وهو ليس أقوى ممن فسر الآية بأن المقصودَ بطرفي النهار: صلاتا الغداة والعشي، فالغداة: هي صلاة الصبح، والعشي: هما الظهر والعصر. وزلفًا من الليل: أي أول الليل، ويراد بها صلاتا العشاء، وقد صح هذا التفسير عن إمام المفسرين مجاهد ﵀ بسند صحيح عنه وعن محمد بن كعب القرضي بسند حسن نقل ذلك عنهما الإمام الطبري (¬٢).
وعلى تفسير الحنفية تبقى صلاة الظهر بلا ذكر، وهذا بعيد، فالآية مشتملة على ذكر الصلوات الخمس.
الوجه الثاني:
من التفسيرات التي ذكرت في الآية أن طرفي النهار هما صلاة الغداة والمغرب،