وكقوله سبحانه ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ [الأعلى: ١ - ٤] وأمثال ذلك كثيرة. وقال الشاعر:
إلى الملك القرم وابن الهمام … وليث الكتيبة في المزدحم
وقال أبو دؤاد الإيادي:
سلط الموت والمنون عليهم … فلهم في صدى المقابر هام
والموت هو المنون (¬١).
• دليل من قال: الصلاة الوسطى صلاة الظهر:
(ح-٥١٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يزيد، حدثنا ابن أبي ذئب،
عن الزبرقان: أن رهطًا من قريش مَرَّ بهم زيد بن ثابت، وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي العصر، فقام إليه رجلان منهم فسألاه، فقال: هي الظهر، ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد، فسألاه، فقال: هي الظهر، إن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان من الناس في قائلتهم وفي تجارتهم، فأنزل الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] قال: فقال رسول الله ﷺ: لينتهِيَنَّ رجال أو لأحرِقَنَّ بيوتهم (¬٢).
[الزبرقان لم يسمع من أسامة، ولا من زيد بن ثابت، وقيل: بينهما عروة بن الزبير، وقيل: زهرة، والقول بأن الوسطى الظهر ثابت عن زيد بن ثابت من غير هذا الطريق] (¬٣).