بالحمرة فإنه مختلف عليه، مشكوك فيه؛ وإذا اختلف في خروج وقت المغرب فالأصل بقاؤه حتى نتيقن خروجه، كما لو أخبرك ثقتان أحدهما: يقول دخل الوقت، والآخر يقول: لم يدخل، فالأصل عدم دخول الوقت.
• ويجاب:
أما كونه مختلفًا فيه فهذا مسلم، وأما كونه مشكوكًا فيه فغير مسلم، بل عندنا من الأدلة ما تفيد بأن الشفق الحمرة، وكون دلالتها ظنية لا يقال: مشكوك في دلالتها؛ لأن الظن غير الشك، وإذا كان دخول الوقت نفسه يكفي فيه غلبة الظن على الصحيح كما بينت في مسألة سابقة، فكذلك القول في تفسير الشفق، والله أعلم.
• دليل من قال: الشفق الحمرة:
الدليل الأول:
(ح-٥٢٥) ما رواه ابن خزيمة من طريق محمد وهو ابن يزيد وهو الواسطي، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب،
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: وقت الظهر إلى العصر، ووقت العصر إلى اصفرار الشمس، ووقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق .... الحديث (¬١).
[قوله: (حمرة الشفق) تفرد بها محمد بن يزيد الواسطي، عن شعبة، وهو حرف شاذ] (¬٢).