أبطؤوا أَخَّرَ .... (¬١).
وجه الاستدلال:
فإذا كان يراعي المأمومين في صلاة العشاء، فغيرها من الأوقات قياس عليها، فإذا ترك الوقت الأفضل لصلاة العشاء، وهو تأخيرها إلى الثلث الأول مراعاة للناس، ترك التغليس وإن كان أفضل مراعاةً للناس.
• ويجاب:
بأن الرجوع إلى القياس لو لم يكن هناك سنة محفوظة في الفجر، فإذا ثبت أن النبي ﷺ كان يصليها بغلس، وكان يداوم على ذلك حتى إنه شرع لصلاة الصبح دون غيرها أذانًا قبل الوقت؛ ليستعدوا للصلاة حتى إذا انتبه النائم، ورجع القائم، بادروا بالصلاة في أول وقتها، فإذا ثبت ذلك لم يصح أن يستدل بالقياس، ويكفي من أراد أن يسفر بالفجر أن يحتج بالجواز، وهو مجمع عليه، فإن وقت الصلاة واجب موسع، لكن لا يقال: إن مراعاة المأمومين سنة في الفجر، ويتقصد ذلك كما يفعل في العشاء، والله أعلم.
الدليل الثاني:
(ث-١٥٩) ما رواه أبو نعيم، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن خرشة بن الحر،
قال: كان عمر ﵁ يغلس بالفجر وينور.
[صحيح] (¬٢).