يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المائة (¬١).
(ح-٦٠٦) وحديث ابن عمر في الصحيحين: كان النبي ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة، ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة، وكأن الأذان بأذنيه (¬٢).
(ح-٦٠٧) وحديث أبي مسعود الأنصاري في الصحيحين، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني والله لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان، مما يطيل بنا فيها، قال: فما رأيت النبيَّ ﷺ قَطُّ أشدَّ غضبًا في موعظةٍ منه يومئذٍ … الحديث (¬٣).
دلت هذه الأحاديث على عدم كراهة تسمية صلاة الفجر بصلاة الغداة.
قال النووي: «وقد كثر ذلك من استعمال الصحابة في الصحيحين وغيرهما» (¬٤).
الدليل الثاني:
الإجماع على الجواز، قال النووي: «جواز تسمية الصبح غداة وهذا لا خلاف فيه» (¬٥).
• حجة من قال: يكره:
أن الله سماها فجرًا في كتابه، قال تعالى: ﴿وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ﴾، ويقصد به الصلاة.
وسماها النبي ﷺ بالصبح، قال كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح.
ونقل النووي عن الشافعي أنه قال: «أحب أن لا تسمى إلا بأحد هذين الاسمين ولا أحب أن تسمى الغداة، هذا نص الشافعي» (¬٦).
وقد فهم بعض أصحاب الشافعي من هذا النص كراهية تسمية الفجر بصلاة الغداة.
وانتقد النووي هذا الفهم، وقال: «المحققون من أصحابنا قالوا: يستحب