وقال الحنفية: إذا غربت الشمس وهو في صلاة العصر يتم صلاته بشرط أن يكون عصر يومه (¬١).
واختلف الحنفية في الفجر، تطلع الشمس، وهو في الصلاة.
فقال أبو حنيفة وأبو يوسف: تفسد، وتنقلب نفلًا، بشرط أن يمكث حتى ترتفع الشمس (¬٢).
وقال محمد بن الحسن: تفسد، ولا تنقلب نفلًا (¬٣).
وقيل: تصح صلاته بشرط أن يمكث حتى ترتفع الشمس، فإذا ارتفعت أتم فريضته، ونسبه بعض الحنفية لأبي يوسف (¬٤).
• دليل الحنفية على بطلان صلاة الفجر إذا طلعت الشمس:
الدليل الأول:
استدل الحنفية بالأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في أوقات النهي، وإطلاقها يشمل الفرض والنفل، من ذلك:
(ح-٦٠٨) ما رواه مسلم من طريق موسى بن علي، عن أبيه، قال:
سمعت عقبة بن عامر الجهني، يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: «حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب (¬٥).
(ح-٦٠٩) ومنها ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن