والحديث: يقول: (من أدرك ركعة) ومفهوم المخالفة: أن من أدرك أقل من ركعة لم يدرك، إلا أن الحنفية لا يقولون بمفهوم المخالفة خلافًا للجمهور، ويقولون: إن أدراك أي جزء من الوقت مهما يَقِلَّ يعتبر إدراكًا للوجوب، وقد ناقشت المسألة في مسألة مستقلة، والحمد لله.
الجواب الثالث:
إذا سلمنا أن الحديث ليس في إدراك الجماعة، ولا الجمعة، فالمقصود منه إدراك الوجوب، وليس إدراك الوقت، فمن صار أهلًا لوجوبها كالحائض تطهر، والكافر يسلم، والصبي يبلغ وقد أدرك هذا المقدار من الوقت أو أقل منه فقد وجبت الصلاة عليه، وليس المقصود منه إدراك الوقت، فإن ما يقع من الصلاة خارج الوقت لا يقع إلا قضاء، وكيف يكون أداء، وهو خارج الوقت.
• ورد هذا الجواب بأمرين:
الأمر الأول: أن إدراك الوجوب فرع عن إدراك الوقت، فلو خرج الوقت قبل