أن الخروج من المكان الذي نام فيه الإنسان قد اختلف العلماء في حكمه، وفي تعليله، والراجح في حكمه أنه للاستحباب (¬٢)، ولو كانت الفورية واجبةً لم يترك الواجب لتحصيل مستحب.
وقد قيل في علة الفعل أقوال كثيرة، منها: أنه فعل ذلك ليستيقظ من كان نائمًا، وينشط من كان كسلانًا، وقيل: تحرزًا من العدو، وقيل: انتظارًا لما ينزل عليه من الوحي، وأصحها ما جاء صريحًا في الحديث، أنه من أجل أنه مكان حضره الشيطان، وأصابتهم فيه غفلة خلافًا للحنفية (¬٣).
وإذا كان هذا هو الراجح في تعليل الحكم، فإن العلة لا توجب مفارقة المكان لحضور الشيطان، بل تلحقه بالآداب، خاصة أن المصلي لا ينفك عن وسوسة الشيطان.
(ح-٦٢٠) فقد أخرج الشيخان من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان، وله