الفرع الثاني في ترتيب الفوائت مع الصلاة الحاضرة
المدخل إلى المسألة:
• الحاضرة متعلقة بالوقت والفوائت بالذمة، وما تعلق بالوقت مقدم على ما تعلق بالذمة عند التزاحم.
• الفائتة سبب وجوبها تذكرها، وهو لا يختص بوقت معين، والحاضرة سبب وجوبها دخول وقتها، فكان تعلقها بالوقت آكد.
• إخراج وقت الحاضرة مراعاة للترتيب يحول المؤداة بنفسها إلى فائتة، فتتسع المفسدة.
• إخراج وقت الحاضرة مراعاة للترتيب إخراج للصلاة عن وقتها عمدًا، وهو من الكبائر، بخلاف الفوائت فإنه يفترض العذر في فواتها؛ لأن المسلم لا يتعمد ترك الصلاة.
[م-٢١٩] إذا كان على الرجل فوائت، وقد دخل وقت الحاضرة، فهل يجب الترتيب بين الفوائت وبين الحاضرة؟
•وللجواب على ذلك نقول:
إن كان الوقت متسعًا لا يخشى خروج وقت الحاضرة،
فقيل: يستحب الترتيب بينها وبين الحاضرة، وهو قول في مذهب المالكية، ومذهب الشافعية (¬١).
وقيل: الترتيب شرط، قلَّت الفوائت أو كثرت، وهو مذهب الحنابلة (¬٢).