فقيل: لا تفسد الفريضة بذلك مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية، وقول في مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنابلة، واختيار ابن حزم (¬١).
وقيل: تفسد الفريضة، وهو قول أكثر أهل العلم، على خلاف بينهم في الفساد أهو بَاتٌّ أم موقوف على وقت قضاء الفائتة؟ وهل يقطعها أم يتمها نافلة؟
فقيل: يقطعها مطلقًا، وإن كان إمامًا لم يستخلف، وهذا قول مالك في المدونة (¬٢)، وبه قال الحنابلة في المشهور بشرط أن يكون في الوقت سعة (¬٣).
وقيل: يقطعها المنفرد، ويستخلف إن كان إمامًا، وهذا اختيار أشهب المالكي.
وذهب خليل في مختصره: إلى أنه إن ركع منها ركعة كاملة بسجدتيها، شفعها بأخرى وأتمها نافلة، وخرج منها، والمأموم تبع لإمامه.
وإن لم يكن أدرك منها ركعة قطعها، وقطع مأمومه تبعًا، فإن خالف، ولم يقطعها، ولم يشفعها، وتمادى صحت لهم فرضًا. هذا ما مشى عليه خليل في مختصره، وتبعه شراحه (¬٤).