• ويجاب عن حديث ابن مسعود بأجوبة منها:
الجواب الأول:
أن قوله: (فقد تمت صلاته فإن شئت فقم … إلخ)، من كلام ابن مسعود، موقوف عليه، وقد جلى ذلك تخريج الحديث، وقد ذهب إلى ذلك خبير العلل في الحديث الإمام الدارقطني، ووافقه على ذلك البيهقي وابن حبان والحاكم والخطيب والنووي، وابن حجر، وغيرهم.
فإن قيل: أليس الموقوف حجة، خاصة إذا كان الموقوف قد خرج من صحابي معروف بالفقه كابن مسعود ﵁؟
فالجواب: بلى، لو كان هذا لم يعارض المرفوع، أما وقد عارض المرفوع فلا حجة في الموقوف.
(ح-٦٢٦) فقد روى أحمد وابن أبي شيبة، وعبد الرزاق وأبو داود، والترمذي وابن ماجه وغيرهم من طريق الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه (علي بن أبي طالب) مرفوعًا: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (¬١).
وهو حديث حسن، وابن عقيل مخَتَلفٌ فيه، والأكثر على ضعفه، وهذا الحديث من أحاديثه المقبولة، حيث يشهد له عمومات أخر، كحديث لا تُقْبَلُ صلاة بغير طهور ونحوها، وللإجماع على أن التحريمة تحرِّم على المصلي ما كان مباحًا له قبلها، وأن من سلَّم من صلاته فقد خرج منها.
الجواب الثاني:
قد صح عن ابن مسعود أنه قال: تحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم (¬٢).