فإن كان هناك ترجيح بين قولي ابن مسعود، فلا شك أن قوله الموافق للمرفوع مقدم على ما خالفه، وإلا تعين حمل كلام ابن مسعود على معنى (قد فرغ من صلاته) أي فلم يَبْقَ له إلا أن ينصرف منها بالتسليم ليكون متسقًا مع قوله: (وانقضاؤها بالتسليم).
الجواب الثالث:
قال ابن حزم: «هذه الزيادة انفرد بها القاسم بن مخيمرة، ولعلها من رأيه وكلامه، أو من كلام علقمة، أو من كلام عبد الله، وقد روى هذا الحديثَ عن علقمةَ: إبراهيمُ النخعي، وهو أضبط من القاسم فلم يذكر هذه الزيادة».
وقد أبان تخريج الحديث أن العهدة ليست على القاسم، وإنما الحمل على زهير بن معاوية، حيث أدرج الموقوف في المرفوع، وقد تبين أن زهيرًا لم يضبط الحديث.
الدليل الثاني:
(ح-٦٢٧) ما رواه أبو داود من طريق زهير، حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، وبكر بن سوادة،
عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: إذا قضى الإمام الصلاة وقعد فأحدث قبل أن يتكلم، فقد تمت صلاته، ومن كان خلفه ممن أتم الصلاة.