وتيقن الطهارة، فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا.
الدليل الثاني:
أكثر أحكام الشريعة قائمة على الظن إما لخفاء الدليل، أو لخفاء الدلالة، ولو اشترط اليقين لتعطلت الأحكام.
الدليل الثالث:
(ح-٦٢٨) روى البخاري ومسلم من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة،
قال: قال عبد الله صلى النبي ﷺ -قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- وفيه: إذا شك أحدكم في صلاته، فَلْيَتَحَرَّ الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين (¬١).
وإذا جاز التحري في أركان الصلاة جاز التحري في الصلاة نفسها؛ لأن حقيقة الصلاة هي مجموع أركانها.
الدليل الرابع:
إذا جاز الإمساك والإفطار بغلبة الظن، وهو أحد أركان الإسلام جازت الصلاة بالتحري قياسًا عليه.
(ح-٦٢٩) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن فاطمة،
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄، قالت: أفطرنا على عهد النبي ﷺ يوم غيم، ثم طلعت الشمس (¬٢).
وجه الاستدلال:
حيث أفطر الصحابة في يوم غيم ثم طلعت الشمس، ولو كان الفطر لا يجوز إلا بيقين لما وقع.
• وجه القول بوجوب اليقين:
الدليل الأول:
ذكرنا أدلتهم في مسألة: في اشتراط اليقين في دخول الوقت، ومنزلة الظن في الأحكام الشرعية، والعمل به فقد ذكرت أدلتهم هناك، وناقشتها، فارجع إليها غير