• والراجح:
أنه متى شك في شيء أَفَعَلَهُ أم لم يفعله، فالأصل أنه لم يفعله، ويجب عليه فعله، مع الأخذ باعتبار أن كثير الشكوك لا يلتفت إليه.
[م-٢٢٧] فإذا وجب عليه قضاء ما فات، فكيف يقضي ما جهل قدره من الفوائت، أيكفي أن يصلي حتى يغلب على ظنه أنه قد أنجز ما عليه، أم لا بد من اليقين؟
فقيل: يتحرى، فإن لم يمكنه التحري قضى حتى يتيقن أنه لم يَبْقَ عليه شيء. وهذا مذهب الحنفية (¬١).
وهو معنى قول بعض المالكية: إذا غلب على ظنه براءته كفى.
قال في شرح الإرشاد: «حتى يغلب على ظنه براءته؛ لأن غالب الظن كاليقين، فالمدار أن يتحقق براءة ذمته، ولو بغلبة الظن» (¬٢).
وقيل: لا يتحرى، بل يصلي حتى يتيقن أنه قد أبرأ ذمته، وخرج من العهدة بيقين، وهذا مذهب المالكية، والشافعية والحنابلة (¬٣).
• دليل من قال: يتحرى قدر الفوائت ويصلي:
الدليل الأول:
الأصل العمل بالظن إلا أن يقوم دليل على إلغاء الظن؛ كما لو ظَنَّ الحدث