والظاهر: ملحق بالظن، فهل يقدم الأصل أو العكس؟ وليس في المسألة ضابط مطرد، بل كل مسألة لها حكم خاص، فيقدم الأقوى من الأصل أو الظاهر (¬١).
وأرى أن قول من قال: يصلي حتى يغلب على ظنه أنه قد أبرأ ذمته أقوى من غيره من الأقوال؛ لأن الظن معمول به في الشرع، بل إن أكثر مسائل العلم العملية قائمة على الظن، فسوق الاجتهاد في مسائل العلم قائم على الظن، ولو استبعد الظن لسقط كثير من الأحاديث، ولتعطل كثير من الأحكام، ولأغلق باب القضاء، بل أطلق الله العلم على الظن في كتابه العزيز، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ٠١].
فالمقصود بالعلم هنا هو الظن؛ لأنه لا سبيل العلم بما في القلوب، والله أعلم.