• وجه القول بوجوب ثلاث صلوات:
أن الترتيب بين الفوائت واجب، ولا يمكن تحصيله في هذه الصورة بيقين إلا بأن يصلي ثلاث صلوات؛ لأن الظهر لو كانت هي التي فاتت أولًا فقد وقعت موقعها وجازت، وتحسب إعادة الظهر بعد العصر نافلة له، ولو كانت العصر هي المتروكة أولًا، حسبت الظهر التي أداها قبل العصر نافلة له، فإذا أدى العصر بعدها فقد وقعت موقعها وجازت، ثم إذا أدى الظهر بعدها وقعت موقعها وجازت، فحصل له الترتيب، وخرج من العهدة بيقين.
وقيل: إن علم اليومين كالسبت والأحد فإنه يصلي ظهرًا للسبت، وعصرًا للأحد، ثم عصرًا للسبت، ثم ظهرًا للأحد، وهو قول في مقابل المشهور في مذهب المالكية (¬١).
وقيل: يتحرى، فيبني على غالب ظنه، فإن استوى الأمران عنده بدأ بما شاء منهما، وهو قول أبي يوسف ومحمد، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، أخذ بها المتأخرون من أصحابه (¬٢).
• وجه القول بأن فرضه التحري:
هذا القول يرى بأن التحري أولى من اليقين؛ ذلك أن هذا الرجل قد ترك صلاتين، وكوننا نأمره أن يصلي ثلاثًا خلاف ما افترضه الله عليه، لهذا سقط تكليفه