وقال الحنابلة: إن قلَّت الفوائت قضى سننها معها، وإن كثرت فالأولى تركها إلا سنة الفجر، ويخير في الوتر (¬١).
• دليل من قال: لا تقضى السنن الرواتب:
الدليل الأول:
الأصل أن السنن لا يدخلها القضاء؛ لأن القضاء مختص بالواجبات، جاءت السنة بقضاء ركعتي الفجر، فاختصت بالقضاء دون سائر السنن.
• ويناقش:
بأن السنة وردت في قضاء بعض السنن غير ركعتي الفجر، وسوف يأتي إن شاء الله تعالى الاستدلال بها في موضعها من البحث.
الدليل الثاني:
(ح-٦٤١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان،
عن أم سلمة، قالت: صلى رسول الله ﷺ العصر، ثم دخل بيتي، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، صَلَّيْتَ صلاةً لم تكن تصليها، فقال: قدم علي مال، فشغلني عن الركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن. فقلت: يا رسول الله، أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: لا.
[قضاء الركعتين بعد العصر صحيح، وقولها: (أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: لا) تفرد بها يزيد بن هارون، فليست محفوظة] (¬٢).