أنه وصف الأذان الذي يثوب فيه بالأول، والأذان الذي يؤذن لصلاة الصبح هو الأذان الثاني، وليس الأول.
• وأجيب:
بأن المعروف في الحديث ليس فيه ذكر التثويب، ومقابله: المنكر، وكما قلنا: المنكر لا يعتبر به؛ كالشاذ، بل هو أشد سوءًا من الشاذ.
الدليل الرابع:
أن الأذان الأول قبل دخول الوقت لإيقاظ النائم، فصح أن يقال: الصلاة خير من النوم، ومعناه: أن الصلاة أفضل من النوم، والمفاضلة بين النوم وبين صلاة الليل مناسبة جدًّا، وأما الأذان الثاني فهو دعاء لفعل الفريضة؛ ولا مفاضلة بين صلاة الفريضة وبين النوم.
• ويناقش:
بأن هذا وحده لا يمكن الاستناد إليه؛ لأن المفاضلة قد تقع بين التوحيد والشرك، قال تعالى: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٥٩].