وجه الاستدلال:
إذا ثبت أن القدم عورة في النظر في حق الأجنبي، ولهذا لم تمنع المرأة من جر الثوب في الأرض، لحاجتها إلى ستر قدميها، وخفف الشارع طهارته إذا تنجس، بحيث يطهره مروره على تراب طاهر، فيستصحب هذا الحكم في الصلاة حتى يقوم دليل على التفريق بين عورة النظر وعورة الصلاة، ولم يَأْتِ دليل صريح يقول: إن القدم ليس بعورة في الصلاة.
• ويجاب عن الحديث:
الجواب الأول: أن الراجح فيه الإرسال.
الجواب الثاني: أن الحديث لو صح موصولًا فهو في عورة النظر، وليس في عورة الصلاة، والقول باستصحاب هذا الحكم في عورة الصلاة فيه نظر؛ ذلك أن القائلين بأن القدم ليس بعورة كالحنفية قد ذكروا دليلهم على التفريق وسنذكره في أدلتهم.
الدليل الرابع:
قال ابن عبد البر: «لا خلاف علمته بين الصحابة في ستر ظهور قدمي المرأة في الصلاة وحسبك بما جاء في ذلك عن أمهات المسلمين ﵅» (¬١).
وتلقاه ابن القطان الفاسي، فنقله في إجماعه، فقال: ولا أعلم خلافًا بين الصحابة في ستر ظهور قدم المرأة في الصلاة (¬٢).
• ويناقش:
بأن ما روي عن أم سلمة من قولها فهو ضعيف، وما روي عنها أيضًا من فعلها،