أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: فقلت: بلى، فذكر صفة الأذان والإقامة، ثم أمر بالتأذين، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر (¬١).
[قوله: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر، فيه دلالة على أن الأذان هو أذان صلاة الفجر، وإن كان مرسلًا، فإن مراسيل ابن المسيب من أقوى المراسيل، وهو يعضد أثر أنس، وأن التثويب لصلاة الصبح] (¬٢).
الدليل الثالث:
(ح-٧٧) ما رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، قال: حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا ابن أبي العشرين، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، أن محمد بن إبراهيم بن الحارث حدثه،
عن نعيم بن النحام قال: كنت مع امرأتي في مرطها غداة باردة، فنادى منادي رسول الله ﷺ في صلاة الصبح، فلما سمعته قلت: لو قال: ومن قعد لا حرج فلما قال: الصلاة خير من النوم، قال: ومن قعد فلا حرج (¬٣).
[في إسناده انقطاع، وزيادة (الصلاة خير من النوم) زيادة منكرة] (¬٤).