البالغ، فلا يظهر فرق على الصحيح بين البالغ وبين الصبي في عورة الصلاة.
الوجه الثاني:
على القول بأن الفخذ عورة في حق الكبير كما هو قول الجمهور، والاستدلال على التخفيف فيها في حق الصغير قياسًا على جواز كشف رأس الجارية في الصلاة بناء على صحة حديث عائشة المتقدم وقد علمت ما فيه، فإن التخفيف لو صح لا يتجاوز به محل الرخصة، وهو الرأس وحده، وأما التخفيف في عورة غير الرأس قياسًا على الرأس فلا يظهر لي قوته؛ لوجود الفارق بين عورة الشعر، وعورة الفخذ على القول بأنه عورة.
فالشعر لا يجب على الصغيرة ستره عن النظر قبل البلوغ، وما لم يكن عورة في النظر لم يكن عورة في الصلاة، بخلاف الفخذ على القول بأنه عورة، فإنه يجب على ولي الصغير والصغيرة أن يستر ذلك عن النظر، لهذا وجب ستره في الصلاة.
• دليل من قال: لا ينظر إلى فرج الصغير والصغيرة:
الدليل الأول:
(ح-٦٩٧) ما رواه الحاكم في المستدرك من طريق أحمد بن محمد بن ياسين، حدثنا محمد بن حبيب السماك، حدثنا عبد الله بن زياد الثوباني، من ولد ثوبان، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ليث، مولى محمد بن عياض الزهري،
عن محمد بن عياض قال: رُفِعْتُ إلى رسول الله ﷺ في صغري وعَلَيَّ خرقة وقد كُشِفَتْ عورتي، فقال: غطوا حرمة عورته، فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله إلى كاشف عورة (¬١).
[موضوع] (¬٢).