وكمالها وتمامها أن يصلي الرجل في ثوبين، وهذا القدر مجمع على استحبابه، ولو كان مِنْ خَلَقِ ثِيَاِبِه، لا أن يخصص ثيابًا للصلوات الخمس من أجلها، وهذا هو القول الصحيح في المسألة وإن كان خلاف ما عليه الفتوى استحسانًا منهم، وسوف تأتينا هذه المسألة في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى، ويكون هناك مناقشة لأدلة المسألة.
الجواب الرابع:
أن غاية ما تفيده الآية هو الوجوب، والوجوب لا يستلزم الشرطية.
• ونوقش هذا الاستدلال:
بأن كل واجب في العبادة إذا تركه الإنسان عمدًا فإنه يبطلها.
• ونوقش:
بأن هذه المسألة محل خلاف بين الحنفية والمالكية والحنابلة:
فالحنفية والمالكية، ووجه في مذهب الحنابلة يرون أن ترك الواجب عمدًا لا يبطل الصلاة، وإنما يوجب النقصان (¬١).
قال السرخسي: «وترك الواجب يوجب الكراهة والنقصان، ولا يفسد الصلاة» (¬٢). اه ويقصدون بالكراهة الكراهة التحريمية.
وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: «ترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب البطلان» (¬٣).