وإنما اشترط الجمهور ألا يترتب على رد السترة عمل كثير؛ لأن العمل الكثير ينافي الصلاة، فتبطل.
وقيل: العمل الكثير في رد السترة لا يبطل الصلاة؛ لأنه لمصلحتها، وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬١).
واعتبر الشافعية الريح قيدًا معتبرًا، فلو كشفه آدمي مميز لضر ذلك صلاته؛ لأن له قصدًا فيبعد إلحاقه بالريح (¬٢).
وقال سحنون: «إذا سقط الساتر بطلت صلاته مطلقًا، وهو المشهور من مذهب المالكية» (¬٣).
جاء في مواهب الجليل: «إن استتر بالقرب فصلاته وصلاتهم فاسدة، وهو قول سحنون .... وقول سحنون هو الجاري على المشهور من أن ستر العورة شرط» (¬٤).
• وجه قول المالكية:
أن الشرط يلزم من عدمه العدم، لا فرق فيه بين اليسير والكثير، والعمد وغيره كالحدث.
• ونوقش:
بأن القول بأن ستر العورة من شروط الصلاة فيه نزاع، وقد سبق لنا أن الخلاف في ستر العورة وأن فيه ثلاثة أقوال، الشرطية والوجوب والاستحباب، وأن القول بالوجوب هو أقواها، والله أعلم.