وهل يشترط سترها من أسفل؟
فقيل: لا يشترط، وهو مذهب الجمهور (¬١).
وقيل: يشترط، اختاره بعض الشافعية (¬٢).
وقيل: يشترط إن تيسر النظر، اختار ذلك بعض الشافعية، وأبو المعالي أحمد الباجِسْرائِىّ من الحنابلة (¬٣).
• دليل وجوب الستر من الجوانب:
(ح-٧٣٧) ما رواه البخاري في صحيحه من طريق فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، قال:
سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري، فوجدته يصلي، وعلي ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السرى يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت: كان ثوب -يعني ضاق- قال: فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به (¬٤).
وجه الاستدلال: قوله ﷺ لجابر (إن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به)، فالالتحاف والاتزار هو ستر للعورة من جوانبها.
ولأنه إذا ستر جوانب العورة فقد حال بين العورة وبين النظر إليها، وهذا هو المطلوب.