وهي لبسة اليهود (¬١).
وهذا التعريف ذكره الحنابلة، وهو قريب من تفسير الجمهور، والفرق فقط في إرساله: هل يكون على جوانبه، أو من وراء ظهره؟
وقيل: السدل: هو أن يرسل الثوب حتى يصيب الأرض، فجعلوا السدل بمعنى الإسبال، وهذا التفسير قال به الشافعية، واختاره ابن عقيل من الحنابلة (¬٢).
وجهه: أن السدل: هو إرخاء الشيء وإرساله، فيقال: أسدل الستار: إذا أرخاه وأرسله حتى مس الستار الأرض.
وأسدلت المرأة خمارها إذا أرسلته من أعلى رأسها إلى صدرها.
وقيل: السدل: وضع الثوب أو المنديل على عنقه، وهو قول للحنفية، وقول عند الحنابلة، زاد الحنابلة: ولم يرده على كتفيه (¬٣).
وقيل: السدل: أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع، ويسجد، وهو كذلك، ذكره ابن الأثير، وهو معدود من أهل اللغة والفقه (¬٤).
وقال ابن الهمام: «وهو يصدق أيضًا على لبس القباء من غير إدخال اليدين في كميه، وقد صرح بالكراهة فيه» (¬٥).
وجاء في الفتاوى الهندية: «ومن السدل أن يجعل القباء على كتفيه، ولم يدخل يديه، كذا في التبيين، سواء أكان تحته قميص أم لا. كذا في النهاية .... ومن صلى في قباء» (¬٦).