هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه ويقعد على أليتيه، وينصب ساقيه، ويدير ثوبه من وراء ظهره إلى أن يبلغ ركبتيه ويشده حتى يكون كالمعتمد عليه، والمستند إليه (¬١).
[م-٢٧٨] الاحتباء في ثوب واحد لا يستر عورته يحرم في الصلاة مطلقًا.
ويحرم خارج الصلاة إن كان يراه أحد.
فإن كان في خلوة انبنى على حكم كشف العورة في الخلوة، وقد مر معك الخلاف في المسألة (¬٢).
ومستند القول أن النهي عن الاحتباء ورد مقيدًا في ثوب واحد، وورد معللًا بكشف العورة.
(ح-٨٢٧) فروى البخاري من طريق عبيد الله بن عمر، عن خبيب، عن حفص بن عاصم،
عن أبي هريرة ﵁، قال: نهى النبي ﷺ -عن الملامسة والمنابذة … وأن يحتبي بالثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السماء … (¬٣).
فالحديث ظاهره أن الفرج ليس عليه شيء من جهة السماء.
وفي رواية لمسلم من حديث جابر: وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفًا عن فرجه (¬٤).
فكاشفًا حال، والتقدير: وأن يحتبي حال كونه كاشفًا عن فرجه.
وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري في الصحيحين (¬٥)، وحديث ابن عمر