قال النووي في المجموع: «يجوز القعود متربعًا ومفترشًا ومتوركًا ومحتبيًا والقرفصاء والاستلقاء على القفا ومد الرجل وغير ذلك من هيئات القعود ونحوها ولا كراهة في شيء من ذلك إذا لم يكشف عورته» (¬١).
ولأن المنع ليس لذات اللبسة، وإنما من أجل ما تفضي إليه، فإذا غلب على ظنه أن عورته لا تنكشف فالأصل الجواز.
وقيل: يمنع. وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٢).
• وجه القول بالمنع:
ثبت النهي عن الاحتباء في الثوب الواحد، والأصل في النهي التحريم، ويكفي في التحريم التخوف من كشف العورة، وليس تحقق الكشف؛ لأن قطع المفسدات عن الصلاة واجب، وارتكابها محرم.
[م-٢٨٠] وإن كان عليه سراويل أو قميص فيجوز مطلقًا، وهو مذهب أكثر أهل العلم (¬٣).
• دليل القول بالجواز:
الدليل الأول:
(ح-٨٢٨) ما رواه البخاري من طريق محمد بن فليح، عن أبيه، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله ﷺ -بفناء الكعبة محتبيًا بيده هكذا (¬٤).
الدليل الثاني:
(ح-٨٢٩) ما رواه مسلم من طريق الضحاك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس،
عن ابن عباس، قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقلت لها: إذا