في غيرهما، كحال الجماع، والاستحمام، ونحوهما، وأما التعليل بأن القبل يظهر دائمًا فظاهر.
وقيل: يتخير أيهما شاء، وهو قول في مذهب الحنفية، وقال به بعض المالكية، وهو وجه عند الشافعية، ورواية عن أحمد (¬١).
لاستوائهما، ولا مرجح، وقد تعارض الأمران، وتقابل الأصلان، ولا بُدَّ من احتمال اختلالٍ في الوجهين جميعًا، فلا تحصل أحدهما إلا بتفويت الآخر، فكانا متساويين.
وقيل: إن المرأة تستر القبل، والرجل يقدم ستر الدبر، وهذا وجه انفرد به القاضي حسين من الشافعية (¬٢).
وقال في المبدع: «ويتوجه أن يستر آلة الرجل إن كان هناك امرأة، وآلتها إن كان هناك رجل» (¬٣)، وهو أخص من قول القاضي حسين.
وقيل: ستر أكثرهما أولى، وهو قول في مذهب الحنابلة، قال المرداوي في تصحيح الفروع: لو قيل بالوجوب على هذا الوجه لكان متجهًا، وإن محل الخلاف في غير هذه الصورة لكان له وجه (¬٤).
والخلاف في تقديم القبل والدبر على الفخذ وفي تقديم أحدهما على الآخر إنما هو خلاف على سبيل الاستحباب، وهو مذهب الجمهور.
قال المرداوي: «بلا نزاع أعلمه، والخلاف إنما هو في الأولوية» (¬٥).
وجاء في حاشية ابن عابدين نقلًا من النهر الفائق: «الظاهر أن الخلاف في الأولوية، والتعليل يفيد أنه لو صلى بالإيماء تعين ستر القبل، ثم فخذه، ثم بطن المرأة وظهرها، ثم الركبة، ثم الباقي على السواء» (¬٦).