بل قال العمراني في البيان: «إن خالف، وستر بذلك فخذه، أو سائر عورته غير الفرجين جاز؛ لأن حكم الجميع واحد، وإن كان قد خالف المستحب» (¬١).
وهذا الذي قاله العمراني مرجوح حتى في مذهب الشافعية كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وقيل: إن التقديم على سبيل الوجوب، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية.
قال النووي: «ما ذكرناه من تقديم القبل والدبر أو أحدهما على الفخذ وغيره ومن تقديم أحدهما على الآخر هل هو مستحب أم واجب؟
فيه وجهان: أصحهما الوجوب، وأنه شرط (¬٢)، وهو مقتضى كلام الأكثرين كما في الروضة» (¬٣).
أما تقديم الفرج على الفخذ فلأنه أغلظ، وكشفه أفحش، وهو داخل في حد العورة بلا خلاف خلافًا للفخذ ففي عورته نزاع مر معنا في بابه.
وأما تقديم أحد الفرْجَيَنْ على الآخر فتقدم ذكر التعليل.
• الراجح:
أن تقديم الفرْجَيْنِ على غيرهما واجب، وتقديم أحدهما على الآخر على سبيل الاستحباب إلا أن يكون الناس أمامه فيقدم ستر القبل دفعًا للنظر، أو العكس فيقدم ستر الدبر، والله أعلم.
* * *