وقال الشافعية: إن صلى بالإيماء بالركوع والسجود، فالأصح أنه يعيد الصلاة إذا قدر، وهذا التفريع عندهم على القول المرجوح (¬١).
• سبب الخلاف:
اختلف الفقهاء أي الأمرين أولى بالمراعاة: المحافظة على ستر العورة ولو فاتت بعض الأركان في الصلاة أم الأولى المحافظة على الأركان بأن يصلي قائمًا، ويتم الركوع والسجود، باعتبار أن ستر العورة من الشروط المختلف في شرطيتها بين العلماء؟ وعلى القول بأنها شرط فهي من التوابع.
أو يتخير بينهما؛ لاستوائهما، ففي القعود ستر العورة المغلظة، وفي القيام أداء لهذه الأركان العظيمة في الصلاة (¬٢).
• وجه استحباب تقديم ستر العورة، وصحة الصلاة قائمًا:
أن ستر العورة أهم من أداء الأركان لوجهين:
أحدهما: أن ستر العورة فرض في الصلاة وغيرها، والأركان فرائض الصلاة لا غير، فالستر وجب لحق الصلاة وحق الناس، والأركان لحق الصلاة فقط، ولأن الستر لا خلف له، والإيماء والقعود خلف عن الأركان.