وقيل: إن كان ذا مال كثير، ولا تجحف به الزيادة لزمه الشراء، ولو كانت الزيادة كثيرة، وإن كانت الزيادة تضر به لم يلزمه الشراء، هو قول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقال المالكية في الرجل لا يجد الماء: إن كان قليل الدراهم تيمم، أي حتى ولو عرض الماء بثمن المثل، وإن كان يقدر على الشراء فليشتره ما لم يرفعوا عليه في الثمن، ومسألتنا مخرجة عليها.
واختلف المالكية في المقدار الذي إذا رفع امتنع من الشراء، فقيل: إذا زيد عليه أكثر من الثلث، لم يلزمه، وإن كانت الزيادة من الثلث فأقل لزمه شراؤه، اختاره عبد الحق من المالكية (¬٣).
وأكثر المالكية يجعلون الزيادة على الثلث في كثير من الأمور فرقًا بين القليل والكثير.
• حجة من فرق بين الزيادة اليسيرة والفاحشة:
أن التفريق بين الغبن اليسير والغبن الفاحش مقرر في الشرع، وأن الناس قد يقع بينهم مثل ذلك في معاملاتهم، ولا يعدون ذلك موجبًا لفسخ البيع، فكذلك في