فقول ابن عباس: (فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق) إشارة إلى أنه كان أَوَّل صلاته إلى مكة، ثم تركه، ثم عاد إلى مكة.
وقال ابن أبي حاتم: وروي عن أبي العالية، والحسن، وعطاء الخراساني، وعكرمة، وقتادة، والسدي، وزيد بن أسلم نحو ذلك (¬١).
وقال ابن جريج: صلى أَوَّل ما صلى إلى الكعبة، ثم صُرِفَ إلى بيت المقدس وهو بمكة، فصلت الأنصار قبل قدومه ﷺ -إلى بيت المقدس ثلاث حجج، وصلى بعد قدومه ستة عشر شهرًا، ثم وَجَّهَهُ الله إلى البيت الحرام (¬٢).
•واستدل أصحاب هذا القول:
الدليل الأول:
(ح-٨٤٣) بما رواه البخاري من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن البراء، قال: لما قدم رسول الله ﷺ -المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَوُجِّهَ نحو الكعبة .... الحديث (¬٣).
وله شاهد من حديث أنس عند مسلم (¬٤).